الفطام من السكر والجلوتين
إن جسم الإنسان أشبه بالمصنع النشط الذي تدخل المواد والسلع إلى أجهزته لكي يتم تشغيلها.
غير أن بعض المواد التي تدخل جسم الإنسان تدعمه وتساعده، بينما هناك مواد أخرى تعيق سلامة عمل الجهاز الهضمي في الجسم.
وكلما عمل الإنسان على تكرير وتنقية السكر والطحين، فإنها تفقد من قيمتها الغذائية وتجلب معها مسببات إدمان قوية.
عندما يتغذى الدماغ على السكر (أشبه بموقدة نار نسكب عيها البنزين)، فيشعر الإنسان حينها بشعور لطيف، شعور بالفرح،  لكن الجسم يسارع على الفور إلى تفكيك السكر وإنتاج الأنسولين.
هذا الهبوط السريع في مستوى السكر يسبب الشعور بنقص شيء ما وقد يتولد عنه شعور بالكآبة، وهذه المشاعر تدفعنا مرة أخرى للبحث عن الحلويات.
الخبز والمعجنات المصنوعة من القمح الأبيض هي عبارة عن نشويات، والنشويات هي نوع من السكر المركب، وهكذا عندما يقوم الجسم بتحليل سريع لقطعة البيتزا أو البوريكس أوالكعكة أو الخبز، يصير بوسع الدماغ سحب السكر الناتج عنها، وهذا ما يثير الرغبة والشهوة لالتهام المزيد منها. الرغبة والشهية في أكل المزيد تبدأ فوراً بعد الانتهاء من تناول الفطيرة أو عندما ننتهي من مضغ قطعة البوريكس التي تناولناها قبل قليل من الكيس.
وعندما تتحول العادة إلى جزء ثابت من الحياة، يبدأ الجسم بطلب المزيد والمزيد من الجلوتين (الموجود في القمح والشعير والدُخن والشوفان وغيرها)، لكن وبما أن تلك المأكولات ليست ذات قيمة غذائية حقيقية، فإننا عملياً نتحايل على الجسم، حيث  نغذيه من جهة بـ"غذاء" يسبب له شعور مؤقت بالشبع، ومن جهة ثانية سيشعر الجسم بالنقص وبعد مدة سيطلب المزيد من الغذاء.
تتوفرأنواع السكر الحميدة في حالتها الطبيعية في الفواكه، ومنها تُستخلص مواد تحلية مثل: السيلان (رُب) وعسل الميبل ورُب الخروب والصَبار والاستيفيا وغيرها.
ويمكن الحصول على النشويات المركبة من البطاطا والرز والذرة والكينوا والحنطة السوداء وغيرها – وهكذا نتفادى استهلاك الجلوتين الذي يعمل من جملة ما يعمل على تكوين طبقة صمغية على جدران الأمعاء ويعرقل أكثر فأكثر عملية امتصاص المواد المغذية إلى الجسم، ويظل هذا التأثير قائماً حتى لو تناولنا أغذية صحية مع الأغذية المحتوية على الجلوتين.
تتوفر حالياً في الأسواق منتجات عديدة خالية من السكر وخالية من الجلوتين- يمكننا استخدامها لإثراء متنوع الأغذية التي نتناولها.
نوصي كل من يرغب باختبار معنى وشعور الحياة الصحية أن ينفطم عن السكر والجلوتين لكي يشعر بالفرق. تتجلى الأعراض الجانبية المرافقة للفطام عن السكر والجلوتين في مجالات متعددة مثل: هبوط الوزن، التركيز، اليقظة، تحسن المزاج، الشعور بالخفة نتيجة الهضم الصحي وشعور بالامتلاء والطاقة طيلة اليوم – وذك كله نتيجة استهلاك أغذية تتحلل ببطء وتطلق منها مواد غذائية يحتاجها الجسم لكي يعمل بكامل طاقته وبطريقة صحية.